ميرزا حسين النوري الطبرسي
396
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
مجملا يصلي ، فقلت له قولا هذا معناه ، وإن اختلفت ألفاظه : وللناس من يعمل نهاره ويتعب ولا يتهيأ له المضايقة ، فقال : يصلي قبل آخر الوقت ، فقلت له : ابن إدريس يمنع الناس من الصلاة قبل آخر الوقت ، ثم التفت فإذا ابن إدريس ناحية عنا ، فناداه الحجة ( ع ) يا ابن إدريس يا ابن إدريس فجاءه ولم يسلم عليه ولم يتقدم إليه ، فقال له : لم تمنع الناس من الصلاة قبل آخر الوقت ؟ أسمعت هذا من الشارع ! فسكت ولم يعد جوابا ، وانتبهت في أثر ذلك . رؤيا أخرى مثلها وفيه رأيت بخط الخازن أبي الحسن ما هذا لفظه : بسم اللّه الرحمن الرحيم رأيت الحجة ( ع ) ليلة السبت سادس شوال سنة تسعين وخمسمائة كأنه في بعض دورنا بالمشهد على ساكنه السلام قاعدا على دكة ، والدكة على هيئة حسنة لم أعهدها ، وإلى جانبه صبي وقدامه عرجون يابس فيه شماريخ يابسة « 1 » وتحته قصب ، ثم أنه التقط منه ، فدخلت عليه فلما رآني قام وأخذ العرجون فصار فيه رطب مختلف اللون ، فاعتقدته معجزا له فقلت له : أنت إمامي ، وأقبلت عليه وأقبل علي وقعدت بين يديه وأكلت من الرطب ، وشكوت إليه صعوبة الوقت علينا فأجابني بشيء غاب عني بعد الانتباه حقيقة ، ثم قمنا من ذلك الموضع إلى غيره فقلت له : يا مولاي إن ورام وابن إدريس يمنعون الناس من الصلاة قبل آخر الوقت ، فقال ( ع ) : يصلون قبل آخر الوقت ، ثم قال : هم يفرطون في الصلاة ، فقلت له : يقولون لهم لا تصلون قبل آخر الوقت ؟ فيقولون : ما نقدر على ذلك ، فأعاد القول يصلون قبل آخر الوقت ثم ذكر الفقهاء بكلام دل على أنه معتب عليهم ، ثم أذن ( ع ) فمضيت التمس ماء أتوضأ وأصلي معه ، فانتبهت في أثر ذلك وصلى اللّه على محمد وآله الطاهرين .
--> ( 1 ) العرجون : أصل العذق ( وهو بمنزلة العنقود من العنب ) الذي يعوج ويبقى على النخل يابسا بعد أن تقطع عنه الشماريخ وهي جمع الشمراخ : العذق .